الشيخ جلال الصغير
270
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس
ذلك من كتب اللغة ، ومع هذه الحالة لا يمكن أن يحتل مقام الآية إلا من اصطفاهم الله لعلمه وأئتمنهم عليه تراجمة لوحيه وأمناء على كتابه وأدلاء عليه ، وفق ما عبر عنه الإمام الباقر ( عليه السلام ) كما في صحيحة بريد بن معاوية العدلي ( رضوان الله تعالى عليه ) قال : في قول الله تعالى : ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) قال : رسول الله ( ص ) أفضل الراسخين قد علمه الله جميع ما أنزل الله إليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله ، والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيه العلم فأجابهم الله : ( يقولون أمنا به كل من عند ربنا ) والقرآن خاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ [ والراسخون في العلم يعلمونه ] . ( 1 ) وهذا ما يجعل سنة المعصوم ( عليه السلام ) بصورها الثلاث ( القول والفعل والإمضاء ) هي الوحيدة القادرة على تفسير الكتاب العزيز والكشف عن مضامينه ، وذلك لبداهة القول بأن هذا الكتاب يحتاج إلى من له علمه
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 223 ج 4 ب 10 ح 4 .